عادل عبد الرحمن البدري
466
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الإعراض . قال : والمشيح الجاد ( 1 ) . ويفتر عن مثل حبّ الغمام : معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض ( 2 ) . والشيح نباتِ سهلي ، وجاء في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « منابت الشيح » ( 3 ) . [ شيم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) موصياً بالزهد في الدنيا : « ولا تَشيموا بَارِقَها ، ولا تسمعوا ناطقها ، ولا تُجيبوا ناعِقَها » ( 4 ) . الشَّيْمُ : النظر إلى البرق . يقال : شامَ السحابَ والبرق شيماً : نظر إليه أين يقصِدُ وأين يُمْطر . وقيل : هو النظرُ إليهما من بعيد . وقد يكون الشَّيْم النظر إلى النار . وشِمْتُ مَخايلَ الشيء ، إذا تطلّعْت نحوها ببصرك منتظراً له . وانشام الرجلُ ، إذا صار منظوراً إليه ( 5 ) . وانشام في الشيء ، إذا دخل فيه ( 6 ) . والشيام : صفرة أو أرض رِخْوَة ( 7 ) . وكلّ داخل في شيء فهو منشام فيه ( 8 ) . وقال الأصمعي : الشّيام : الكِناس . والشيمة : الترابُ يُحفر من الأرض ، وشام يشيم ، إذا غبّر رجليه من الشيام ، وهو التراب . وشِيمُ الإبل وشومُها : سودها ، قال الشاعر : سواءٌ عليكم شومها وِهجانها * وإنْ كان فيها واضحُ اللونِ يَبْرقُ ( 9 ) والشيمةُ : الخليقةُ . يقال : فلان كريم الشيمة ، والجمع الشِّيَم ، وهي الخلائق . قال الشاعر : وإنَّ عِراراً أنْ يكن ذا شكيمة * تقاسيتها منه ممّا أملِكُ الشِّيَم ( 1 ) والمشيمة ، وزان كريمة ، وأصلها مَفْعِلةٌ بسكون الفاء وكسرِ العين ولكن ثُقلت الكسرة على الياء فُنقلت إلى الشين ، وهي غشاء ولد الإنسان . وقال ابن الأعرابي : يقال لما يكون فيه الولد المشيمة والكيس والغلاف والجمع مَشِيم بحذف الهاء ، ومشايم مثل معيشة ومعايش . ويقال لها من غيره السَّلَى ( 2 ) . وشِمُت السيفَ إذا غمدته ، وشِمْته إذا أخرجته من غِمده ، فهو من الأضداد ( 3 ) . وباعتبار النظر والانتظار جاءت الاستعارة في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وتَيَسَّر لِسَفَرِكَ ، وشِمْ بَرْقَ النّجاة ، وارْحَلْ مطايا التّشمير » ( 4 ) .
--> ( 1 ) لسان العرب 2 : 501 ( شيح ) . ( 2 ) معاني الأخبار : 88 . ( 3 ) نهج البلاغة : 297 خطبة 192 ، وتقدّم في ( ذخر ) بيانه . ( 4 ) نهج البلاغة : 284 ضمن خطبة 191 . ( 5 و 7 و 9 ) لسان العرب 12 : 330 ( شيم ) . ( 6 ) جمهرة اللغة 2 : 1076 باب الشين في المعتلّ وما تشعّب منه . ( 8 ) جمهرة اللغة 2 : 1076 . ( 1 ) الاشتقاق : 191 . ( 2 ) المصباح المنير : 329 . ( 3 ) الأضداد لابن الأنباري : 258 رقم 158 . ( 4 ) نهج البلاغة : 346 ضمن كلام له ( عليه السلام ) رقم 223 .